الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

470

تفسير روح البيان

رسول اللّه فقالوا شرنا وابن شرنا وانتقصوه قال هذا ما كنت أخاف يا رسول اللّه وأحذر قال سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه ما سمعت رسول اللّه عليه السلام يقول لأحد يمشى على الأرض انه من أهل الجنة الا لعبد اللّه بن سلام وفيه نزل وشهد شاهد إلخ وقال مسروق رضى اللّه عنه واللّه ما نزلت في عبد اللّه بن سلام فان آل حم نزلت بمكة وانما أسلم عبد اللّه بالمدينة وأجاب الكلبي بأن الآية مدينة وان كانت السورة مكية فوضعت في السورة المكية على ما امر رسول اللّه عليه السلام وفي الآية إشارة إلى التوفيق العام وهو التوفيق إلى الايمان باللّه وبرسوله وما جاء به واما التوفيق الحاص فهو التوفيق إلى العمل بالعلم المشروع الذي ندبك الشارع إلى الاشتغال بتحصيله سواء كان العمل فرضا أم تطوعا وغاية العمل والمجاهدات والريات تصفية القلب والتخلق بالأخلاق الإلهية والوصول إلى العلوم الذوقية فالايمان باللّه وبالأنبياء والأولياء أصل الأصول كما أن الإنكار والاستكبار سبب الحرمان والخذلان فان أقل عقوبة المنكر على الصالحين ان يحرم بركتهم قال أبو تراب النخشبى قدس سره إذا ألف القلب الاعراض عن اللّه صحبته الوقيعة چون خدا خواهد كه پردهء كس درد * ميلش اندر طعنهء پاكان برد وقال الشيخ العارف شاه شجاع الكرماني قدس سره ما تعبد متعبد بأكبر من التحبب إلى أولياء اللّه تعالى لان محبة أولياء اللّه دليل على محبة اللّه واللّه يهدى من يشاء إلى مقام المحبة والرضى ولا يهدى الظالمين المعاندين لأنهم من أهل سوء القضاء وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا اى كفار مكة من كمال استكبارهم لِلَّذِينَ آمَنُوا اى لأجلهم فليس الكلام على المواجهة والخطاب حتى يقال ما سبقونا لَوْ كانَ اى ما جاء به محمد عليه السلام من القرآن والدين خَيْراً حقا ما سَبَقُونا إِلَيْهِ فان معالى الأمور لا ينالها أيدي الأرذال وهم سقاط عامتهم فقراء وموالى ورعاة وبالفارسية پيشى نكرفتندى بر ما ومسارعت نكردندى بسوى آن دين أداني قبائل وفقراء ناس بلكه مادران سابق بودمى چه رتبهء ما از ان بزركتر وبزركى وشهرت ما بيشتر قالوه زعما منهم ان الرياسة الدينية مما ينال بأسباب دنيوية وزل عنهم انها منوطة بكمالات نفسانية وملكات روحانية مبناها الاعراض عن زخارف الدنيا الدنية والإقبال على الآخرة بالكلية وان من فاز بها فقد حازها بحذافيرها ومن حرمها فما له منها من خلاق يقول الفقير الأولى في مثل هذا المقام ان يقال إن الرياسة الدينية فضل اللّه تعالى يؤتيه من يشاء بغير علل وأسباب فان القابلية أيضا إعطاء من اللّه تعالى وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ ظرف لمحذوف يدل عليه ما قبله ويترتب عليه ما بعده لا لقوله فسيقولون فإنه للاستقبال وإذ للمضى اى وإذ لم يهتدوا بالقرءان كما اهتدى به أهل الايمان قالوا ما قالوا فَسَيَقُولُونَ غير مكتفين بنفي خيريته هذا القرآن إِفْكٌ قَدِيمٌ كما قالوا أساطير الأولين وبالفارسية اين دروغ كهنه است يعنى پيشينيان نيز مثل اين كفته‌اند فقد جهلوا بلب القرآن وعادوه لان الناس أعداء ما جهلوا تو ز قرآن اى پسر ظاهر مبين * ديو آدم را نبيند جز كه طين ظاهر قرآن چو شخص آدميست * كه نقوشش ظاهر وجانش خفيست ومن كان مريضا مر الفم يجد الماء الزلال مرا فلا ينبغي لاحد ان يستهين بشئ من الحق إذا لم يهتد عقله به ولم يدركه